التعريف بالأمسيات التوعوية:
الأمسيات التوعوية هي لقاءات ثقافية، تمتاز بأجواء حوارية تهدف إلى نشر المعرفة،
كذلك تعزيز الوعي المجتمعي حول قضايا فكرية وتربوية وصحية واجتماعية.
تتميز هذه الأمسيات بتنوّع موضوعاتها وثراء محتواها، حيث يقدمونها نخبة من المختصين والمهتمين،
وتتيح مساحة للنقاش البنّاء وتبادل الآراء.
وفي ديوانية غزيل العقيلي الثقافية، نحرص على تنظيم أمسيات توعوية تلامس احتياجات المجتمع وتثري الحضور بالطرح الواعي والمحتوى الأصيل.
لأننا نؤمن أن المعرفة مسؤولية، والحوار جسـرٌ نحو التغيير،
علاوة على ذلك ساهمت الديوانية في تقديم أمسيات مميزة، تفتح آفاقًا جديدة للفكر والنقاش.
في إطار رسالتنا التوعوية، نسلّط الضوء على أهمية تطوير مهارات التواصل عبر الكتابة الإبداعية كوسيلة للتأثير ونشر المعرفة تعرف أكثر
الأمسيات التي أقامتها الديوانية:
أمسية ولقاء توعوي ثقافي مميز بعنوان: الفائض من الإحتمال، تقدمه الدكتورة: عايشة كرمان
فعندما نضخم الأمور ستعود بفائض احتمال، فقد يميل الإنسان للمبالغة في تقدير حجم الأحداث أو المواقف، بحيث يُعطيها أكبر من حجمها الطبيعي، مما بدوره أدى إلى توتر نفسي وضغوط داخلية قد لا تتناسب مع الواقع. يظهر هذا التصخيم في الحياة اليومية عندما يعطي الإنسان كلمات الآخرين أو تصرفاتهم تفسيرات سلبية مبالغ فيها، أو عندما يحول الفرد المواقف العابرة إلى أزمات شخصية تؤثر على قراراتنا ومشاعرنا.
من الجانب النفسي، يرتبط التصخيم غالبًا بالقلق أو ضعف الثقة بالنفس، حيث يفتقد الإنسان التوازن في رؤيته للأشياء. أما من الجانب الاجتماعي، فقد يؤدي إلى توتر العلاقات وسوء الفهم، إذ بنينا رد الفعل على افتراضات مضخّمة لا على وقائع. وفي بيئة العمل أو الدراسة، قد يحول هذا التصخيم دون الإنجاز، لأن التركيز يتحول من الحل إلى المشكلة.
التعامل مع التصخيم يتطلب وعيًا ذاتيًا ومهارة في إعادة تقييم المواقف بحجمها الحقيقي. التدرّب على التفكير الواقعي، وتقدير الأمور ضمن سياقها الزمني والعاطفي، يساعد على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا. الحياة أبسط مما نعتقد، لكنها تصبح معقّدة حين نبالغ في تفسيرها أو في ردود أفعالنا تجاهها

أمسية ولقاء توعوي بعنوان: رفع تقديري لذاتي (استحقاقي ).
مع نسختي الجديده لعام 2025 Raise my self-esteem (my worthiness) with my new version for the year .2025
تقدمه الدكتورة: نوره الحارثي
وتقدير المرأة لذاتها يبدأ من الداخل، حين تعي قيمتها بعيدًا عن الأحكام الخارجية أو المقارنات. فالتقدير الذاتي ليس ترفًا، بل أساس لصحة نفسية متزنة، وعلاقات صحية، وحياة مليئة بالثقة والرضا. على المرأة أن تعترف بإنجازاتها، مهما كانت بسيطة، وأن ترى قوتها في قدرتها على التوازن، العطاء، والتطوّر.
من المهم أن تتحدث المرأة إلى نفسها بلغة احترام ورفق، وأن تتوقف عن جلد ذاتها أو التقليل من مشاعرها وأفكارها. التقدير لا يعني الكمال، بل الاعتراف بالإنسانية وبحقها في الخطأ والنمو. كما أن وضع حدود صحية في العلاقات، ورفض الاستغلال أو التقليل، هو أحد أصدق أشكال تقدير الذات.
الاهتمام بالنفس جسديًا، عاطفيًا، وفكريًا ليس أنانية، بل هو استحقاق. والمرأة القادرة على منح نفسها الوقت، والرعاية، والاهتمام، تصبح أكثر قدرة على العطاء للآخرين من موقع قوة لا ضعف. تقدير الذات رحلة، تبدأ من الصدق مع النفس، وتزدهر بالوعي، وتنمو بالاختيارات التي تعبّر عن احترامها لذاتها.
كل امرأة تستحق أن ترى نفسها كما هي: كيان يستحق الحب، والاحترام، والفرص.
أمسية مميزة بعنوان: المرأة، لأن المرأة هي الحياة، وصاحبة المسؤولية.
تستحق أن نسلط الضوء على بطولاتها وإنجازاتها في لقاء ثقافي تقدمه المتألقة: د. خديجة الجهني
والمرأة اليوم تعيش بين طموحٍ يتسع لآفاق لا حدود لها، ومسؤوليات تتطلب منها توازنًا دقيقًا بين الأدوار المختلفة. فهي الطموحة التي تسعى للعلم، والتميز، وتحقيق ذاتها في الميادين كافة، وفي الوقت ذاته هي الابنة، والأم، والزوجة، والمسؤولة عن بيت وأسرة ومجتمع.
هذا التداخل بين الطموح والمسؤولية لا يعني التنازل عن أحدهما، بل يتطلب وعيًا وإدارة ذكية للوقت والطاقة. فالمرأة التي تؤمن بطموحها وتُخطط له بمرونة، تستطيع أن تمارس مسؤولياتها دون أن تُطفئ شغفها أو تلغي ذاتها. والعكس صحيح، فحين تغفل عن احتياجاتها الشخصية وتسجن ذاتها في دائرة العطاء دون توازن، تبدأ في فقدان الحافز والرضا.
التحدي الحقيقي ليس في وجود الطموح أو المسؤولية، بل في إيجاد المسار الذي يجمع بينهما دون صراع. المرأة الواعية تختار أن تبني ذاتها بالتدريج، وتسمح لنفسها بالنمو دون ضغط الكمال. فالحياة ليست سباقًا، بل رحلة تستحق أن تعيش بكل مافيها من أحلام، وتحديات، ونجاحات.
بين الطموح والمسؤولية، تقف المرأة بثبات، تحمل رسالة، وتكتب قصة من القوة والوعي تستحق أن ترويها ديوانية غزيل العقيلي الثقافية
ختامًا: نؤكد أن المعرفة الواعية والحوار البنّاء هما من أعمدة النهوض بالمجتمع،
كذلك مثل هذه اللقاءات تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى مجتمع حيوي، مثقف، واعٍ،
يشارك في البناء والتنمية. لأن كل فكرة تُطرح، وكل وعيٍ يُزرع، هو خطوة نحو وطنٍ أكثر ازدهارًا واستدامة.