وصايا قلبية حتى تمضي حياتك بسلام
وصايا قلبية حتى تمضي حياتك بسلام دونما أذية، حتى تجد الأمن وتشعر بالاطمئنان، وتكون هادئًا بعيدًا عن كيد الأعداء، سالمًا ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.
أضع بين يديك سلسلة من الوصايا القلبية، وأسأل الله أن تكون نابعة من القلب، حاضر فيها الإخلاص، ابتغاء مرضاته جل وعلا.
ولعل الوصية الأبدية التي أوصى بها الأنبياء والمرسلون وتابعوهم بإحسان إلى يوم الدين، هي التقوى. فإذا حصلت، كان كل شيء بعدها أيسر، وكل مطلوب يتحقق.
هنا أتوجه إليكِ أنتِ، يا من لها أعلى مكان، أنت الزوجة، صاحبة البيت وسيدته، حافظة أسراره، ملهمته. منكِ نستمد – بعد توفيق الله – الاستقرار، وبك نحس الراحة ونجد الاطمئنان.
لكن حتى يحدث هذا وغيره من الأمور، هناك محطات وعقبات لا بد من تجاوزها. فإن نجونا منها قصصنا لغيرنا كيف تم ذلك، وكيف تخطينا العقبات.
حتى نتجاوز كل عقبة تمر، لا نعطيها أكثر من حجمها. نبحث في سببها ما استطعنا، ونعالج عرضها قبل أن يتحول إلى مرض.
خذ مثلًا بعض المشكلات الزوجية: علينا أن نعرف ابتداءً أن الحياة لا تسير دومًا على ما يرام، فقد يحصل فيها اختلاف وخصام.
لكن ليكن في الحد المعقول؛ فلا يتجاوز حده، ولا نخرجه للغير، ولا نعالجه أمام الأطفال، ولا يكون علاجه سببًا في زيادة سوء الحال.
الحكمة وتذكر جميل الأيام سبيلنا، وأن ندرك أننا بشر يحصل منا خطأ، نقع في لوم أو جفاء، لكن يقينًا لا يكون قصدًا نتعمده.
قد يكون بغير قصد، أو سوء تقدير، أو صفاء ناقص في المزاج أدى إلى سوء الفهم وتجافٍ.
غير أني أظل أنا التي عرفتَها، والتي اخترتَها، ولحياتك رافقتُك. أرجو أن نجلس لنصل إلى أفضل فهم، حتى لا يتكرر الخطأ.
دعنا أولًا نعترف بالخطأ الذي وقع؛ لأنه أول أسباب العلاج. عدم الاعتراف يصعّب العلاج بل قد يجعله معدومًا، لأننا لا نقر بالخطأ.
إقرارنا بالخطأ لا يعني الرضا به أو التماهي معه، بل يعني أننا نسعى لعلاجه. بعد الاعتراف بالخطأ نحدد المسؤوليات، والحقوق والواجبات. عندها يمكن أن نتعاون في كل ما يخص حياتنا، ونتبادل الأدوار خاصة فيما يسوغ فيه التعاون.
روابط ذات صلة: الكتابة الإبداعية · الأمسيات الأدبية ·