أنا مُشتِّتة تمامًا..
عمري يتبعثر دون أن أعرف من أنا وما أريده بالضبط، رأسي لا يتوقف عن الضجيج، وقلبي لا ينبض إلّا بنبضٍ ممزوجٍ بالقلق، وأدركتُ فجأةً، وفي وقتٍ متأخرٍ جداً
بأنني ومنذُ أعوام، لا أفعلُ أي شيءٍ سوى المحاولة.
أحاول مع نفسي ، مع وعائلتي.
أحاول مع أصدقائي، مع خوفي وذكرياتي
أحاول مع أشباحي ومع شتّى أموري…
كيف يمكنني أن أتوقف عن التفكير في كل ما حدث
وكل الذي سيحدث؟ أدركتُ ايضاً اليوم، و بأنني منذ أعوام، لم أحظَ بلحظةٍ واحدةٍ حقيقية.
أسير مُرتبكةَ الخُطى، وعينايّ في كل الجهات،
الحياة تدور، وأنا وحدي في نفسِ النقطة.
فأحياناً أتمنى أن يزول الخوف، ويتبدلُ لفرحٍ عظيم،
يُنسيني كل هذا البؤسِ الماكِث في داخلي،
لكنني شعرتُ دائماً أنني في فوضى وصراعاتٍ داخلية
لا أعرف ما أسبابها ولا أستطيع تجاوزها، وكل يوم أتوارى خلف أملٍ يهمِس”غداً أفضل”، لكنني وإلى الآن، ما زلتُ في اليوم، ولم يأتني أيّ غد،
وفي نهايةِ الأمرِ… بكيت،
بكيتُ لأن كل محاولاتي فاشلة،
ولأنني مهما حاولت، لا أصلُ إلى مكانٍ يمكنني فيه أن أكتب”بعد محاولات عديدة…أنا سعيدة وهذا كُل ما أردتُه!”.
التقيم: