قصة الأمس.
في مثل هذا اليوم من ديسمبر من عام ١٩٨٨
تجملت الوجوه بأجمل زينة
واكتست الأجسام بأبهى الحلل
ترنمت القصائد في مدح ،في حب ،في غزل .
تراقصت أوراق الشجر المرتجفة على استحياء .
الثلج يغطي المكان .
لكن الأبدان قد تدفئت بقطع من كلمات ملئت بمزيج الحب والحنان .
يمتلئ المكان بعديد من العديد
من بينهم من أحب بقلبه بصدق
ومنهم من اغترف دمعات الفراق
لكن القلب يبقى تائها، ثعبت به الكلمات وتشتته الأفكار وتتحكم به الخيالات .
استيقظت من ذلك الحلم الوردي
دقت الساعة السابعة صباحا
ملئت الشمس أرجاء المكان
زقزة العصافير ، النسيم العليل
اللون الأبيض اللامع يتلألأ كألماسة ثمينة
أنه صباح يوم جديد
لم يعد ذلك الحب الذي انتابني من قبل
هاهو بات يسكن قبو الجسد
بعدما كان يمتلك المكان
الجدران أيضا قد فرغت من ذكرياته
الألوان تبدلت والأصوات اختلفت
بقايا عطره اشتمها في الأزهار وبعض من بقايا قهوتي
التي ارتشفتها منذ زمن .
أخبرك بسر صغير لازلت في أحضان القلب
تطبطب عليه بتنهيدة
قد ملئت من الألم
لكنها تهون بعض منه .
استبقت باب الأمل
لأواكب آخر ماتبقى منك
رحلت بدون موعد، بدون رسالة ،
بدون وداع .
لم تخبرني بأنك ستطيل رحلتك وستكون الأخيرة .
لم تودعني
لم توصيني على نفسي كماكنت دائما ،
لم تجالسني لنقرأ الروايات والقصص الجميلة.
التي كنت دائما بطلها في نظري، اتمنى ان تكون في مكان أجمل مما كنت فيه .
لاتهتم !
سأكون بجوارك يوما ما ،كنت ذكرى مستدامة
والآن أنت قصة من الأمس.
التقييم: